فيديو بثلاثين ثانية… كشف بلطجي حاول فرض سطوته على حي كامل

بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم يكن مقطع الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل طويلًا، لكنه كان كافيًا ليقلب المنطقة رأسًا على عقب. ثلاثون ثانية فقط ظهر فيها شاب يتجوّل في أحد شوارع الجيزة، ممسكًا بسلاح أبيض، يتحرك بثقة مزيفة، ويطلق نظرات تهديد لكل من يمر أمامه. صراخ الناس في الخلفية واختباء البعض خلف الأبواب قال كل شيء… الخوف كان حيًّا في هذه اللقطات.
الأجهزة الأمنية لم تنتظر كثيرًا. بدأت فورًا في تتبع مصدر الفيديو، ومراجعة تفاصيل المشهد: الملابس، الشارع، اللافتات، كل ما يمكن أن يقود إلى هوية الشخص. وبعد ساعات من الفحص والتحري، أمكن تحديد هوية المتهم وضبطه.
اتضح أنه يقيم بدائرة قسم شرطة المنيرة الغربية بالجيزة. وعندما أُلقي القبض عليه، لم تكن المفاجأة فقط في شخصيته، بل في الأدوات التي كان يحتفظ بها. فقد عُثر معه على سلاح أبيض بالإضافة إلى عصا خشبية كان يستخدمها لإرهاب الأهالي واستعراض القوة.
وبمجرد مواجهته بما ظهر في المقطع، لم ينكر شيئًا. اعترف المتهم بتفاصيل الواقعة كما ظهرت في الفيديو، مؤكدًا أنه كان يحاول “فرض سيطرته” على أهل المنطقة—كأن الشارع ملكه الخاص، وكأن الخوف هو الرسالة التي أراد أن يكتبها بحد السلاح.
الإجراءات القانونية اتُّخذت على الفور، وتولت النيابة العامة التحقيق لبيان كل ملابسات الواقعة وتحديد مسؤوليات المتهم.
ومع ذلك، بقي سؤال يهم كل من شاهد الفيديو…
هل أصبحت السوشيال ميديا هي السلاح الأقوى لكشف البلطجة قبل أن تتحول إلى كارثة؟




