خطوة واحدة قبل العبور… قطار ينهي حياة خفير نظامي في البحيرة

بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم تكن سوى لحظات عابرة، لحظات فاصلة بين الحياة والموت، عند مزلقان «القناوية» بدائرة مركز أبو حمص في محافظة البحيرة. هناك، وعلى قضبان السكة الحديد، توقفت رحلة خفير نظامي إلى الأبد، بعدما صدمه قطار ركاب أثناء محاولته العبور.
في صباح اليوم، تلقى اللواء محمد عمارة، مدير أمن البحيرة، بلاغًا من مأمور قسم شرطة السكة الحديد بدمنهور، يفيد بوقوع حادث اصطدام قطار بأحد الأشخاص داخل نطاق مركز أبو حمص، وأسفر عن وفاته في الحال.
على الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وتم الدفع بسيارة إسعاف لنقل المتوفى إلى مستشفى أبو حمص، حيث جرى التحفظ على الجثمان بمشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.
وبالفحص، تبيّن أن الضحية يُدعى محمد حسن عبد الحميد عبد الغني، يبلغ من العمر 49 عامًا، مقيم بقرية أبو الخزر بدائرة المركز، ويعمل خفيرًا نظاميًا. جسد أنهكته سنوات العمل، انتهت رحلته على قضبان لا تعرف التوقف.
وبسؤال شهود الواقعة، أكدوا أن المجني عليه حاول عبور مزلقان السكة الحديد في توقيت تزامن مع قدوم القطار، فاصطدم به بقوة، ما تسبب في إصابات بالغة أودت بحياته قبل أن يتمكن أحد من إنقاذه.
النيابة العامة باشرت التحقيق في الواقعة، وقررت التحفظ على الجثمان لحين استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وبيان ملابسات الحادث بدقة.
ويبقى المشهد ذاته يتكرر، والنتيجة واحدة، لتظل النهاية معلقة بسؤال لا يفقد قسوته مهما تكرر: كم روحًا أخرى يجب أن تُزهق على مزلقانات الموت قبل أن تتحول لحظات العبور إلى لحظات أمان حقيقي؟




