حوارات صحفية
أخر الأخبار

أحمد معاليقي لـ المصور : فخور بإرباك “تل أبيب”.. والفن استطاع توثيق ما عجزت عنه عدسات الأخبار

 

حوار أحمد سالم

في الوقت الذي تحاول فيه آلات الدعاية طمس الحقائق، يأتي الفن ليقول كلمته الأخيرة، ومن قلب المعاناة والمواجهة، برز مسلسل “أصحاب الأرض” كصرخة مدوية في وجه التزييف، التقينا بالفنان اللبناني أحمد معاليقي، الذي جسد شخصية “باسم” (المعلم في مدارس الأونروا)، ليتحدث لنا عن كواليس هذا العمل الذي أربك حسابات الاحتلال بصدقه، وعن مسؤوليته كفنان عربي يحمل قضية شعبه فوق أكتافه.

 

لقد رصدت التقارير حالة من الإرباك والقلق في الأوساط الإعلامية داخل تل أبيب بسبب دقة التفاصيل في المسلسل، بصفتك بطلاً لهذا العمل، كيف كان شعورك وأنت تجمّد روايتهم وتفرض رواية الميدان الفلسطينية؟ وهل كنت تتوقع أن يصل صدى تمثيلكم إلى عمق مراكز القرار لديهم لدرجة تحليل مشاهدكم درامياً وعسكرياً؟

هي رواية واحدة ونحن أصحاب الأرض، ونشعر بالفخر بالأصداء التي يتركها العمل.

 

كيف استقبلت ترشيح المخرج بيتر ميمي لك للمشاركة في عمل يوثق لحظات تاريخية فارقة عاشها ويعيشها شعبك؟

أنا متابع لأعمال الدكتور بيتر ميمي منذ زمن وأحب أسلوبه وكنت متحمسًا للعمل معه في هكذا مشروع بهذه الاهمية لثقتي بأنه سينفذه بأحسن صورة ممكن

 

حدثنا عن كواليس العمل مع نجوم مثل منة شلبي وإياد نصار؛ كيف كانت الكيمياء الفنية بينكم، خاصة وأن المسلسل يمزج بين الواقعية التوثيقية والدراما الإنسانية؟

الأساتذة على مستوى عالٍ من الاحترافية وهما ايضًا في قمة التواضع لا يضعان اي حواجز بل بالعكس يقربان المسافة مع الممثلين ويساعدان في تعميق التناغم ما يعود بالمصلحة على العمل.

يُقال إن “أصحاب الأرض” هو الابن الشرعي لمسلسل “مليحة”، من وجهة نظرك كفنان فلسطيني، كيف يكمل هذا العمل الرواية التي بدأها “مليحة” في تسليط الضوء على الحق الفلسطيني؟

نحتاج للدراما وللفن لتوثيق روايتنا.

 

“مليحة” ركز على رحلة العودة، بينما “أصحاب الأرض” يركز على الصمود والانتهاكات منذ أكتوبر 2023؛ ما هو التحدي الأكبر في تجسيد معاناة لا تزال جراحها نازفة ولم تصبح “ذكرى” بعد؟

التحدي الاكبر هو إن ننقل معاناة الشعب الفلسطيني بصدق تام وهذا ما يهمنا دائمًا، ولن نصل للمعاناة الكاملة بالتأكيد فما يواجهونه أكبر بكثير مما نتخيل.

 

المسلسل يتناول قصص النجاة والانتهاكات ومحاولات التهجير، كيف استطعت الفصل بين مشاعرك الشخصية كفلسطيني وبين أدائك التمثيلي أمام الكاميرا؟

أنا لم اعش حرب الإبادة على غزة فأنا لبناني الجنسية وأنا فنان أردني، الا انني تابعتها من خلال الشاشات واشعر بمسؤولية كبيرة عندما امثل دور احد الفلسطينيين اللذين يعانون يوميًا.

هل تري أن الدراما قادرة على توثيق ما عجزت عنه عدسات الأخبار فيما يخص تفاصيل الحياة اليومية لأهل غزة وصمودهم الأسطوري تحت القصف؟

الدراما تعيش للأبد ولو إن الأخبار كشفت الكثير الا إن الفن يستطيع إن يضع كل هذه الأخبار والحقائق في قالب خالد يصل للكثير من الناس حول العالم بطريقة عابرة للأزمان.

 

لطالما كانت مصر هي السند، كيف تلمسين دور الدراما المصرية في إعادة بوصلة الوعي العربي والعالمي تجاه القضية الفلسطينية؟

كل عربي مسؤول عن نشر الوعي بالقضية وجهد مصر مشكور في صناعة عمل ضخم ينشر الوعي.

 

من خلال تواجدك في “أصحاب الأرض”، كيف تصف الرسالة التي يقدمها المسلسل عن التلاحم المصري الفلسطيني؟

دائمًا ما كان موقف مصر مشرف من القضية وتلاحم الشعبين واضح دائمًا وجاء المسلسل وعكس ذلك دون أي تكلّف او تلفيق.

 

في ظل محاولات طمس الهوية والتهجير القسري، ما هي الرسالة التي يود أحمد معاليقي إيصالها للعالم من خلال هذا الدور تحديداً؟

أردت من هذا الدور أن أساهم في إيصال الصورة الحقيقية لما يحدث في فلسطين وكنت أتخيل كل معلم وكل أستاذ يكافح في عمله يوميًا في ظروف مستحيلة (الشخصية التي العبها – شخصية باسم وهو أستاذ في مدرسة وكالة الغوث في غزة).

إيه أصعب مشهد صورته وحسيت إنه “كتم نفسِك” بجد ومقدرتش تخرج منه بسهولة بعد ما المخرج قال “كات”؟

مشهد عندما أكون حاملًا طفلة إلى المستشفى بعد قصف المدرسة وأحاول مع رغد أن نسعفها.

 

لوحة “أصحاب الأرض” مليانة وجع، إيه اللي كان بيهون عليكم الضغط النفسي ده في اللوكيشن؟

على الممثل أن يكون واعيًا للمشاهد التي يقوم بتمثيلها وأن يفصل بين مشاعره ومشاعر الشخصية، كنا دائمًا نشعر بمسؤولية كبيرة أثناء التصوير وقد كانت هناك عدة مشاهد ثقيلة جدًا، لكن كانت أجواء التصوير حميمية وداعمة وقضينا أوقاتًا سعيدة مع الزملاء ومع طاقم العمل.

 

كلمة “أصحاب الأرض” ليها رنة خاصة.. إنت كفنان، شايف إزاي المسلسل ده بيساهم في توثيق الحق الفلسطيني للأجيال اللي جاية؟

سيعيش هذا العمل ليكون مرجعًا للأجيال القادمة وليكون نافذة لكل من أراد أن يرى الجرائم التي تعرض لها الشعب الفلسطيني وهو وثيقة مثبتة، نحن نعرف حقنا ويجب علينا ان نتمسك به وان نربي الاجيال القادمة على ذلك واعمال مثل “صحاب الأرض” اداة لحفظ السردية.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى