
كتبت/ إيمان شريف
دخل سوق الذهب المحلي في دائرة الضوء مجدداً عقب قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، اليوم، بخفض أسعار الفائدة بواقع 1%، لتستقر عند مستوى 19% للإيداع و20% للإقراض. هذا القرار الذي يأتي كأول تحرك في عام 2026، يفتح الباب أمام تساؤلات حول وجهة السيولة النقدية في الفترة المقبلة.
و في هذا السياق، أكد نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب سابقاً، أن هذا التخفيض سيؤثر بشكل مباشر على حركة البيع والشراء. وأوضح أن تراجع عائد الفائدة يدفع قطاعاً كبيراً من المستثمرين والمواطنين إلى إعادة النظر في أوعيتهم الادخارية، خاصة أصحاب الشهادات التي انتهت مدتها.
و يتم الإقبال نحو المعدن الأصفر لأسباب
_ البحث عن ملاذ آمن: الذهب يظل الخيار الأول للفئات التي تبحث عن حفظ قيمة أموالها بعيداً عن تقلبات العوائد البنكية.
_ زيادة الطلب المتوقع: سحب السيولة من البنوك وتوجيهها للشراء سيرفع الطلب محلياً بشكل ملحوظ.
_ عامل سعر الصرف: أشار “نجيب” إلى أن سعر الذهب المحلي مرتبط بمعادلة (سعر الأوقية عالمياً + سعر صرف الجنيه أمام الدولار)، وأي تحرك في سعر الصرف نتيجة خفض الفائدة سينعكس فوراً على أسعار الصاغة.
و يُعد هذا القرار استكمالاً لنهج “التيسير النقدي” الذي بدأه البنك المركزي في 2025، حيث شهد العام الماضي تخفيضات إجمالية بلغت 7.25% عبر خمس مراحل. ويأتي هذا التوجه مدعوماً بتباطؤ معدلات التضخم التي سجلت 11.9% في يناير الماضي، مقارنة بـ 12.3% في ديسمبر، وفقاً لبيانات جهاز التعبئة العامة والإحصاء.
و مع انخفاض الفائدة وتراجع التضخم، يبدو أن الذهب يستعد لاستقبال سيولة جديدة من الباحثين عن “وعاء ادخاري” طويل الأمد، مما قد يضع الأسعار أمام مستويات سعرية جديدة خلال الأسابيع المقبلة.




