
كتب: هاني سليم
رحلت عن عالمنا الصحفية المصرية ثريا أبو السعود، شقيقة الإعلامية والفنانة صفاء أبو السعود، في خبر أحزن الوسطين الإعلامي والفني، لما كانت تمثله من قيمة مهنية وإنسانية كبيرة.
وقد خيمت حالة من الحزن على زملائها ومحبيها فور إعلان نبأ الوفاة، حيث حرص العديد من الصحفيين والفنانين على نعيها وتقديم خالص التعازي لأسرتها، مستذكرين مسيرتها الطويلة التي تميزت بالجدية والالتزام، إلى جانب أسلوبها المهني الرفيع في تغطية الأحداث.
وعلى مدار سنوات عملها، استطاعت ثريا أبو السعود أن تترك بصمة واضحة في مجال الصحافة، إذ تعاونت مع كبرى المؤسسات الصحفية المصرية، من بينها جريدتا الأهرام والأخبار، حيث قدمت من خلالهما تغطيات متنوعة شملت الشأن الثقافي والفني، بالإضافة إلى متابعتها للأحداث المهمة داخل وخارج مصر.
كما برز دورها بشكل خاص خلال عملها كمراسلة لجريدة الأهرام في مدينة لوس أنجلوس، حيث نقلت صورة حية عن الفعاليات الفنية والثقافية في الخارج، وأسهمت في تعزيز التواصل الإعلامي بين مصر والعالم، مستفيدة من شبكة علاقاتها الواسعة داخل الأوساط الفنية والإعلامية الدولية.
ولم تقتصر مسيرتها على نقل الأخبار فحسب، بل عُرفت أيضًا بقدرتها على تقديم محتوى ثري يعكس فهمًا عميقًا للقضايا الثقافية والفنية، وهو ما أكسبها احترام وتقدير زملائها في الوسط الصحفي، وجعلها واحدة من الأسماء البارزة بين الصحفيين المصريين العاملين في الخارج.
ويُعد رحيل ثريا أبو السعود خسارة حقيقية للصحافة المصرية، إذ فقدت الساحة الإعلامية صوتًا مهنيًا متميزًا، ظل على مدار سنوات نموذجًا للإخلاص والتفاني في العمل، تاركة وراءها إرثًا مهنيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة كل من عرفها أو تابع أعمالها.




