بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم تبدأ الحكاية بصوت مرتفع أو استغاثة، بل بغياب بدا في البداية عاديًا… ثم تحول إلى قلق.
في إحدى مناطق محافظة دمياط، مر الوقت دون أن تظهر السيدة ياسمين خليل السقعان أو ابنتها سدرة محمود السيسي كعادتهما، ومع تكرار محاولات التواصل وعدم وجود أي استجابة، بدأت الأسئلة تتزايد.
طرقات متتالية على الباب… وصمت لم يقطعه أحد.
ومع تصاعد القلق، جرى الدخول إلى الشقة للاطمئنان عليهما، لتنكشف بعدها الواقعة المؤلمة؛ إذ تبين وفاتهما إثر حادث اختناق ناتج عن تسرب للغاز داخل المنزل، وفق ما تم تداوله.
وتم نقلهما إلى المستشفى، بينما خيمت حالة من الحزن والصدمة بين الأهالي، الذين تلقوا الخبر بكثير من التأثر.
فواجع كهذه لا تعلن قدومها… تأتي في لحظة عادية، وتترك بعدها صمتًا أطول من كل الكلمات.
ويبقى السؤال الذي تتركه مثل هذه الوقائع دائمًا… كم من باب نمر بجواره كل يوم دون أن نعرف ما الذي يجري خلفه؟
