
بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم يكن يتخيل أن الكائن الذي اعتنى به لأشهر طويلة، وأطعمه بيده كل يوم، سيكون سببًا في نهاية رحلته بالحياة. خرج كعادته ليطمئن على خروفه أعلى سطح المنزل، لكنه لم يعد إلى أسرته مرة أخرى.
في واقعة مأساوية شهدتها منطقة المعصرة بحلوان، لقي مُسن يبلغ من العمر 81 عامًا مصرعه، بعدما تعرض لهجوم مفاجئ من الخروف الذي كان يتولى تربيته فوق سطح منزله.
وكشفت التحريات الأولية أن الرجل صعد إلى سطح العقار للاطمئنان على الحيوان، كما اعتاد يوميًا، إلا أن الخروف دخل في حالة هياج مفاجئة، واندفع نحوه، موجهًا له عدة نطحات قوية.
وحاول المُسن مقاومة الهجوم، إلا أن تقدمه في العمر لم يمكنه من الدفاع عن نفسه، فسقط أرضًا متأثرًا بإصاباته، قبل أن يفارق الحياة في مكان الواقعة.
وتأخر الرجل في النزول، ما أثار قلق زوجته، التي صعدت للبحث عنه، لتجد زوجها ملقى على سطح المنزل وقد فارق الحياة، في مشهد صادم دفعها إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية.
وانتقلت قوات الشرطة إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين العثور على الجثمان أعلى سطح العقار، فيما كشفت التحريات أن الوفاة جاءت نتيجة الإصابات التي تعرض لها إثر هجوم الخروف.
وتم نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات، وكلفت الأجهزة الأمنية بإجراء التحريات اللازمة والاستماع إلى أقوال الشهود، للوقوف على ملابسات الواقعة واستكمال الإجراءات القانونية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على المخاطر التي قد تنجم عن التعامل مع الحيوانات، خاصة في حال تعرضها لحالة هياج مفاجئة، حتى وإن كانت معتادة على أصحابها منذ فترة طويلة.
فهل تستدعي مثل هذه الحوادث وضع مزيد من الإرشادات والاحتياطات عند تربية الحيوانات، لتجنب وقوع مآسٍ مشابهة؟
