
بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم يكن المشهد عاديًا… توك توك يشق طريقه في أحد شوارع القاهرة، لكنه لم يكن يحمل ركابًا فقط، بل كان يجر خلفه واقعة صادمة أثارت استياء كل من شاهدها.
مقطع فيديو قصير، لكنه كفيل بإشعال موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر فيه سائق توك توك يربط كلبًا نافقًا بمركبته ويسير به في الشارع، في مشهد وصفه البعض بأنه قاسٍ وغير إنساني.
لم تتأخر الأجهزة الأمنية في التحرك، حيث بدأت رحلة تتبع خيوط الواقعة من خلال الفيديو المتداول، الذي تحول من مجرد مشهد صادم إلى دليل قاد لكشف الحقيقة كاملة.
التحريات كشفت هوية المتهمين، وهما سائق التوك توك وحارس عقار، وتم ضبطهما في وقت قياسي. وبمواجهتهما، بررا الواقعة بأن الكلب كان قد نفق منذ عدة أيام بجوار العقار محل عمل أحدهما، فقررا التخلص منه بهذه الطريقة، بنقله إلى أحد صناديق القمامة.
لكن التبرير، رغم بساطته في نظرهما، لم يمنع حالة الجدل التي أثيرت حول الواقعة، خاصة مع انتشار الفيديو بشكل واسع، وما صاحبه من تساؤلات حول أساليب التعامل مع مثل هذه المواقف، وحدود الوعي والسلوك في الشارع.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهمين، لتتحول الواقعة من مشهد عابر إلى قضية تحمل أبعادًا تتجاوز مجرد تصرف فردي.
وفي ظل تكرار مثل هذه الوقائع، يظل السؤال مطروحًا:
هل المشكلة في غياب الوعي بكيفية التصرف، أم أن البعض لم يعد يدرك أن حتى أبسط الأفعال قد تحمل أثرًا إنسانيًا لا يمكن تجاهله؟




