د. إسلام المنسي للمصور : قيادة طهران تواجه تحديات كبيرة وفرص لإعادة التوازن

كتبت/ فاطمة محمد – خاص للمصور
في قراءة تحليلية معمقة للمشهد المتفجر داخل الأراضي الإيرانية، كشف الدكتور والباحث في الشأن الإيراني إسلام المنسي عن أبعاد خطيرة تتعلق بالتصعيد الحالي وتأثيره على بنية النظام والشارع الإيراني
وأكد أن التطورات الحالية تتجاوز مجرد المواجهة العسكرية إلى محاولات لترميم “هيكل قيادي” يعاني من التصدع والغموض.
تحديات معيشية ووضع “كارثي” للشارع
أوضح المنسي في تصريحاته أن انعكاس التصعيد على الشارع الإيراني يبدو “كارثيًا”، مشيرًا إلى أن الشعب كان يعاني مسبقًا من تردّي الخدمات وانهيار اقتصادي كبير، بجانب التراجع الرهيب لقيمة الريال الإيراني أمام الدولار.
وأضاف واصفًا الموقف الميداني: “في ظل الحرب هناك حالة من النزوح والتشرد ومطالبة السكان بالإخلاء، لذلك الأمر في غاية السوء”.
فوضى في اتخاذ القرار وإعادة ترميم القيادة
وحول الانقسام الداخلي، لفت المنسي إلى أن الوضع يوصف بالـ “فوضى والاضطراب”، وهو ما أدى إلى غياب المركزية في اتخاذ القرار
وقال في حواره: “قد تصدر قرارات من القيادات الوسطى دون الرجوع إلى القيادات العليا، بالتالي الوضع الداخلي شبه منهار.. لكنها فترة انتقالية ويجرى الآن محاولة لملمة الوضع داخل إيران وإعادة ترميم الهيكل القيادي المنهار”.
المرشد الجديد ومخاطر عقد اجتماع لتعيينه
وفي نقطة هي الأكثر غموضًا، أشار المنسي إلى حديث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حول تعيين مرشد جديد، مؤكدًا أن هذه العملية يكتنفها خطر كبير؛ حيث إن اجتماع أعضاء مجلس الخبراء الـ 88 في الظروف الحالية قد يودي بحياتهم جميعًا بـ “صاروخ واحد”، مما يعطل عملية إعادة بناء الهيكل القيادي.
السيناريوهات المرجحة: “تغيير السلوك لا النظام”
وبالحديث عن المسارات المستقبلية، استبعد القدرة على التنبؤ بنهاية الحرب، قائلًا: “الحروب يمكن التخطيط لبدايتها بدقة لكن لا يمكن التخطيط لنهايتها بأي شكل”
ومع ذلك، وضع المنسي “السيناريو الأرجح” للمرحلة المقبلة:
النموذج الفنزويلي: يرى أن السيناريو الأقوى هو إيقاف الهجوم والتعاون بين واشنطن وطهران، بحيث يتم “تغيير سلوك النظام” واستجابته للمطالب الأمريكية دون إزاحته كليًا.
سيناريوهات بديلة: أشار إلى وجود احتمالات أخرى مثل “التفكك” وإزاحة النظام تمامًا، أو إنهاء الحرب دون تجاوب إيراني، لكنه رجح السيناريو الأول.
غياب الحكومة الفعالة وتهديد العاصمة
واختتم تحليله بالتحذير من تفاقم التحديات المعيشية، مؤكدًا أن طلب إخلاء العاصمة واستهداف المنشآت الحيوية والوزارات سيؤدي إلى انقطاع كافة الخدمات والدواء نتيجة “غياب الحكومة الفعالة التي تمسك بمقاليد الأمور”.




